يزيد بن محمد الأزدي

164

تاريخ الموصل

وفي هذه السنة عزل عمر الجراح عن خراسان ، وولاها عبد الرحمن بن نعيم القشيري ، وكانت ولاية الجراح خراسان سنة وخمسة أشهر . وفي هذه السنة وجه محمد بن علي بن عبد الله بن العباس إلى العراق وإلى خراسان من يدعو إليه وإلى أهل بيته ؛ فاستجاب له جماعة ، وكتب لهم محمد بن علي كتابا ليكون لهم مثالا وسيرة يسيرون بها ، وكان يقول لرجال أهل الدعوة حين أراد توجيههم : أما الكوفة وسوادها فهناك شيعة علىّ وولده ، وأما البصرة وسوادها فعثمانية ترى الكف ، تقول : كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل ، وأما الجزيرة فحرورية ، وأما الرقة فمسلمون أحلاف النصارى ، وأما أهل الشام فلا يعرفون إلا طاعة بنى مروان ، وأما أهل مكة والمدينة فقد غلب عليها أبو بكر وعمر ، ولكن عليكم بخراسان ؛ فإن هناك الصدور السليمة والقلوب الفارغة ، التي لم تتقسمها الأهواء ، ولم تتوزعها النحل . وفي هذه السنة حج بالناس أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وكان عمال الأمصار في هذه السنة هم العمال في السنة التي قبلها ما خلا خراسان ؛ فإن عاملها في آخر السنة كان عبد الرحمن بن نعيم على الصلاة والحرب ، وعبد الرحمن بن عبد الله على الخراج . وفي هذه السنة وقع طاعون ، فقيل له : طاعون عدى بن أرطأة « 1 » . وتوفى فيها من الأعيان : بسر بن سعيد مولى الحضرميين ، وحنش بن عبد الله بن عمرو أبو رشدين الصنعاني ، وخارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك أبو زيد ، وعبد الملك ابن عمر بن عبد العزيز ، وعبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة أبو عثمان النهدي ، وعمران بن ملحان أبو رجاء العطاردي ، ومسلم بن يسار أبو عبد الله مولى طلحة بن عبيد الله التيمي « 2 » . * * *

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 7 / 56 ، 57 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 7 / 57 - 63 ) .